احرِصْ عَلَى تَعَلُّمِ المُنَّةِ النَبَويةِ الشَرِيفَةِ وَاعَمِلْ عَلَى نشرها، فَقَد أَمَرَنَا النَبِي أَن نُبَلِّغَ عَنهُ وَلَو آيَةٍ. ومَنْ يُحي سُنةً فَيَعمَلُ بِهَا النَّاسُ بَعدَ مَوتِها فَإِنَّ لَهُ مِن الأَجرِ مِثلَ أُجُورهم. وَهَي طَرِيقٌ سَهلِ لجَمع الحَسَناتِ المُضَاعَفَةِ فِي وَقتٍ قَصِيرٍ وَبِجُهِدٍ بَسِيطٍ. وَالسُنَّةُ مُكَمِلَّةٌ لِلْقُرآنِ وَمُفَسّرةٌ لَهُ، وَبِهَا تَفصِيلٌ لِلأَحكَامِ وَالشَرَائِعِ، وَمِنهَا نَتَعَلَمُ العَقِيدَةَ الصَحِيحَة وَالأَدَبَ النَبَوِي، كَمَا أَن نَشرِ سُنَّتِهِ يُسَاعِدُ المَرءَ عَلَى التَمَسُّكِ بِهَا، حَيثُ يَخِزُ فِي نَفسِهِ أَنْ يَحرِمَهَا الأَجرَ بَيْنَمَا يَنشُرهُ لِغَيرِهِ؛ فَيَتَشَجَعَ عَلَى الاِلتِزَامِ بِهَا. وَنَشرُ السُنَّةِ يُصلَحُ المُجتَمعَ المُسلِمَ وَيَنشُرَ الأَدَبَ وَحُسِنَ الخُلُقِ بَينَ النَّاسِ. وَلَو ١التَزَمَ النَّاسُ بِالخَيرِ وَالفَضِيِّلَةِ كَافَأَهَم اللهُ بِالعَدَلِ وَالرَخَاءِ.