تجنب الدين

  

   لا تضيع مالك وتسرفه في المكملات والمترفات، ووفر منه لوقت الحاجة والمرض. ولا تأخذ ديناً إلا إذا اضطررت إليه ولم تجد حلاً غيره. وإن فعلت فاحرص على قضائه بأسرع وقت ولا تتكاسل وتتهاون في دفعه؛ فالدين يحبسك عن الجنة إن مت ولم تسدده، وهو هم بالليل وذل بالنهار. وإياك والديون الربوية؛ فالله تعالى حرم الربا ولعن صاحبه وجعله سبباً لمحق البركة ودخول النار. اجتهد في عملك وكسب مالك، وتخير الحلال منه واعمل عقلك وخبرتك لتنميه. وابتعد عن الحرام من رشوة وسرقة وأكل أموال الناس بالباطل وبيع المحرمات. وتصدق من مالك واخرج زكاته في وقتها؛ فالصدقة تدر البركة وتنمي المال وتطهره.

لا تنفر الناس من الإسلام


      كن مثالاً طيباً لدينك وبلدك وتميز بالخلق الرفيع والأدب الرباني، واجعل افعالك تتحدث عنك وتكن هي أكثر دعوتك؛ فغير المسلمين يترقبون تحركاتك وسكناتك ويحكمون على دينك بسلوكك وأفعالك. فحسن شخصيتك ونمي قدراتك وجوِّد عملك وارفع مستواك العلمي والأدبي وطبق تعاليم دينك وتخلق بآدابه وتزين بحسنه. فتلك دعوة بلا مجهود ولا كلام. واحذر من تنفير الناس من الإسلام بسوء خلقك وقبيح أفعالك، وانتبه لما تقول وما تفعل، ولا تجعل سوء عملك يصير سهماً في صدر الإسلام وحكما ظالماً عليه. 

أدب المواصلات العامة

   إن استطعت ان تشتري لك مركبة خاصة فافعل لتتفادى تعب المواصلات ومضايقاتها. واحمد الله على هذه النعمة وحافظ عليها واعتني بها وسق بحذر واحترم قوانين الطريق وحق الآخرين ما استعت. وإن لم تستطع فترفق بالناس في المواصلات العامة ولا تزاحمهم وتدافع. واحترم الآخرين ومن كانوا أمامك فلا تتجاوزهم حتى يركبوا قبلك. واجلس في المكان المخصص لك، أي الإمام أن كنت سيدة أو الخلف أن كنت رجلا. وإن رأيت سيدة او عجوزا أو معاقا أو ضعيفا فمن المروءة أن تترك مقعدك له. وحاول ما استطعت ألا يلامس جسمك أحداً سيدا كان أو امرأة. واعطي الناس مسافاتهم ما استطعت ولا تزاحم. ثم غض بصرك وتشاغل بشأنك عن الاخرين ولا تراقبهم. وإن سمعت شجار أو كلام خاص بين الركاب فتغافل عنه وحاول ألا تحشر نفسك فيما لا يعنيك. ولا تتدخل الا لضرورة وليكن نصح بلطف وحذر شديد حتى لا توقع نفسك في مشاكل، فبعض الناس لا يرغب بتدخلك حتى ولو كان للمساعدة. واستغل وقتك في قراءة القرآن والذكر والاستغفار.  

الرحمة في الحدود

  ادع إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر وحاول تغييره بلسانك ويدك إن استطعت وإلا فبقلبك. ولا تحاسب الناس كأنك ربهم أو ولي أمرهم، ولا تنفذ حُكماً على صاحب كبيرة لأنك لست القاضي، ولا تشهد شهادة زور بحجة الرحمة؛ فرحمة الله أن ينفذ حكمه بيد الوالي وتتطبق حدوده على العصاة لتردعهم ويسلم الناس من شرهم. واخلص في دعوتك إلى الله واسأله تعالى القبول والثبات.