أدب المواصلات العامة

   إن استطعت ان تشتري لك مركبة خاصة فافعل لتتفادى تعب المواصلات ومضايقاتها. واحمد الله على هذه النعمة وحافظ عليها واعتني بها وسق بحذر واحترم قوانين الطريق وحق الآخرين ما استعت. وإن لم تستطع فترفق بالناس في المواصلات العامة ولا تزاحمهم وتدافع. واحترم الآخرين ومن كانوا أمامك فلا تتجاوزهم حتى يركبوا قبلك. واجلس في المكان المخصص لك، أي الإمام أن كنت سيدة أو الخلف أن كنت رجلا. وإن رأيت سيدة او عجوزا أو معاقا أو ضعيفا فمن المروءة أن تترك مقعدك له. وحاول ما استطعت ألا يلامس جسمك أحداً سيدا كان أو امرأة. واعطي الناس مسافاتهم ما استطعت ولا تزاحم. ثم غض بصرك وتشاغل بشأنك عن الاخرين ولا تراقبهم. وإن سمعت شجار أو كلام خاص بين الركاب فتغافل عنه وحاول ألا تحشر نفسك فيما لا يعنيك. ولا تتدخل الا لضرورة وليكن نصح بلطف وحذر شديد حتى لا توقع نفسك في مشاكل، فبعض الناس لا يرغب بتدخلك حتى ولو كان للمساعدة. واستغل وقتك في قراءة القرآن والذكر والاستغفار.  

الرحمة في الحدود

  ادع إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر وحاول تغييره بلسانك ويدك إن استطعت وإلا فبقلبك. ولا تحاسب الناس كأنك ربهم أو ولي أمرهم، ولا تنفذ حُكماً على صاحب كبيرة لأنك لست القاضي، ولا تشهد شهادة زور بحجة الرحمة؛ فرحمة الله أن ينفذ حكمه بيد الوالي وتتطبق حدوده على العصاة لتردعهم ويسلم الناس من شرهم. واخلص في دعوتك إلى الله واسأله تعالى القبول والثبات. 

ويلك من الله أيها المغتصب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:

لقد كثرت جرائم الاغتصاب في العقود الأخيرة بشكل كبير في العالم كله، ولم تسلم الدول العربية والإسلامية من ذلك. والاغتصاب له صور عدة، منها اغتصاب الحق والمال والأرض وغيرها. وقد يقع في صورة الحرابة وقطع الطريق على الناس ومهاجمتهم بالسلاح وأذاهم وسرقة أموالهم ونحوها. وهي من كبائر الذنوب التي توجب الحد. قال تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ