لا تغير شكل وجهك وتطمث ملامحك الطبيعية حتى تصير غير متناسقة وربما قبيحة. وإياك والأفكار الدخيلة بتحويل جنسك وإفساد فطرتك؛ فإن ذلك يخرب عليك حياتك ويجلب لك سخط الله وسخرية الناس واسهزاءهم. وهو فساد من تلبيس شياطين الإنس والجن ولا فائدة منه سوى تضييع الأموال والأوقات وتخريب الصحة وطمث الهوية. واعلم أن كثير ممن فعل ذلك ندم عليه وصار شكله غريب ونفر منه الناس، ففقد مركزه ووظيفته وأحبابه وأصحابه. فاقبل بشكلك وجنسك الذي اختاره الله لك، واسعد بما حباك به من صحة وعافية. وانظر إلى من هو أقل منك حظاً واسوأ حالاً. فمنهم المشوه والمعتوه والقبيح. ومنهم الأعرج والأعمى والأصم والأخرس. فتقبل نفسك على علاتها، واعمل على تزكيتها وتطويرها وتحسين قدراتك وأوضاعك. واحمد الله تعالى على نعمة الصحة والحياة، وارض بما قسم لك ... تكن أسعد الناس.