الدرس الرابع: المياه والنجاسات
أهداف الدرس
بنهاية هذا الدرس سيكون الدارس قادرًا على:
التعرف على المقصود بالماء الطهور.
معرفة أنواع المياه التي يجوز التطهر بها.
التعرف على المقصود بالنجاسة.
معرفة أهم أنواع النجاسات.
التعرف على كيفية تطهير النجاسات بإيجاز.
أولًا: الماء الطهور
الأصل في جميع المياه أنها طهور؛ أي: طاهرة في نفسها، مطهرة لغيرها، فيجوز استعمالها في رفع الحدث وإزالة النجاسة.
ومن أمثلة ذلك:
ماء المطر.
ماء البحر.
ماء الأنهار.
ماء الآبار.
ماء العيون.
الماء النازل من الثلج أو البرد.
ماء زمزم.
فهذه كلها يجوز الوضوء والغسل بها ما دامت باقية على أصل خلقتها.
ثانيًا: متى لا يصلح الماء للتطهر؟
إذا وقعت نجاسة في الماء، فننظر:
فإن لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة، بقي الماء طهورًا.
وإن تغير أحد هذه الأوصاف بسبب النجاسة، لم يجز التطهر به حتى يزول ذلك التغير.
ثالثًا: معنى النجاسة
النجاسة هي:
كل عين مستقذرة حكم الشرع بنجاستها، وأوجب اجتنابها أو إزالة أثرها عند إرادة الصلاة ونحوها.
وقد أمر الإسلام بالطهارة من النجاسات؛ لأن الصلاة لا تصح مع وجود النجاسة على البدن أو الثوب أو مكان الصلاة إذا كان المسلم قادرًا على إزالتها.
رابعًا: أهم النجاسات
من أشهر النجاسات:
البول.
الغائط.
دم الحيض.
بول وروث ما لا يؤكل لحمه.
الميتة، إلا ما استثناه الشرع.
لعاب الكلب.
وسيأتي بيان أحكام بعض هذه المسائل بتفصيل أكبر في الدروس المتقدمة.
خامسًا: إزالة النجاسة
الأصل في إزالة النجاسة أن تزال بالماء حتى يذهب أثرها.
فإذا زال:
لونها.
أو ريحها.
أو طعمها.
عادت العين طاهرة.
ولا يُكلف المسلم ما يشق عليه بعد زوال أثر النجاسة المعتاد.
سادسًا: تطهير الثياب
إذا أصابت النجاسة الثوب:
تُغسل موضع النجاسة بالماء.
ويستحب التأكد من زوال أثرها.
ولا يجب غسل الثوب كله إذا كانت النجاسة في موضع معين.
سابعًا: تطهير الأرض
إذا أصابت النجاسة الأرض، فإنها تطهر بزوال عين النجاسة وغسل الموضع بالماء إذا احتاج إلى الغسل.
ثامنًا: تطهير الإناء من ولوغ الكلب
إذا ولغ الكلب في إناء، فإنه يغسل على الصفة الواردة في السنة النبوية، وهذا الحكم خاص بهذه الحالة.
تاسعًا: الفرق بين النجاسة والقذر
ليس كل ما يُستقذر نجسًا.
فقد يكون الشيء مستقذرًا عرفًا، لكنه ليس نجسًا شرعًا.
ولهذا تُبنى الأحكام على ما دل عليه الشرع، لا على مجرد الاستقذار.
عاشرًا: من يتيقن الطهارة ثم يشك
من كان متيقنًا من الطهارة ثم شك في وجود النجاسة، فالأصل بقاء الطهارة.
وكذلك من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث، فإنه يبقى على طهارته حتى يتيقن زوالها.
وهذه قاعدة عظيمة ترفع الوسوسة عن المسلم.
فوائد
الإسلام دين الطهارة والنظافة.
الأصل في الأشياء الطهارة حتى يقوم الدليل على نجاستها.
إزالة النجاسة شرط لصحة الصلاة في الجملة.
لا ينبغي للمسلم أن يسترسل مع الوساوس في الطهارة.
خلاصة الدرس
الأصل في المياه أنها طهور.
لا ينجس الماء إلا إذا تغير بالنجاسة.
تجب إزالة النجاسة من البدن والثوب ومكان الصلاة.
تزال النجاسة بالماء حتى يزول أثرها.
اليقين لا يزول بالشك.
أسئلة للمراجعة
ما معنى الماء الطهور؟
اذكر خمسة أنواع من المياه التي يجوز التطهر بها.
متى لا يجوز التطهر بالماء؟
ما المقصود بالنجاسة؟
كيف تزال النجاسة؟
ما الفرق بين النجاسة والقذر؟
ماذا يفعل من شك في وجود النجاسة بعد أن كان متيقنًا من الطهارة؟
تمهيد للدرس القادم: سنتناول في الدرس الخامس الوضوء، فنتعرف على فضله، وشروطه، وفرائضه، وسننه، وصفته، وأهم الأخطاء التي ينبغي تجنبها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق