⚠️ جاري مراجعة وتحديث بعض البطاقات والمحتوى نسأل الله التوفيق والسداد ـ

السبق لعلماء المسلمين

لقد أمر الله تعالى المسلمين بطلب العلم، وجعله فريضة على كل مسلم وطريقاً للجنة وكسب الأجور الوافرة. وجعل العلماء ورثة الأنبياء. وجعل لهم مكانة عالية ورفع شأنهم بالعلم. قال ﷺ: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض، حتى الحيتان في الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء هم ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر)[1].

فوضع الإسلام للعلم والعلماء كل هذا الفضل، لتحفيز الأمة على التحصيل والسبق فيه. والعلم يرفع أقواماً ويزيدهم قوة، ويزيد دولتهم تقدماً وازدهار. ولذا تجد الشعوب الأخرى تعمل بجد لتنمى دولتهم من كل الجوانب ولا تترك شيئاً فيه إمكانية بحث إلا وطرقته. ووصلوا حتى لأبحاث علم الفلك والنجوم على أمل أن يجدوا ما ينفعهم فيها ولم يوقفهم صعوبة الوصول إليها وتكلفة البحوث وقلة السابقين فيها. وفي الحقيقة هذا المنطلق والمنظور لم تطوره وتبدعه هذه الدول، بل تاريخه ممتد لوقت قديم. وقد كان للعلماء المسلمين الباع الطويل والسبق في ذلك. فقد برعوا في العلوم من حساب وفلك وفيزياء وكيمياء. وكان منهم الطبيب والكاتب والمهندس الحاذق. وأخذ الغرب منهم وتعلموا، ثم نسبوا لأنفسهم ما أخذوا.

فقد كانت الدولة الإسلامية في عصرها الزاهر تعج بالكتب والبحوث في مختلف المجالات. وكان علماء المسلمين من أوائل من بحث وكتب في مختلف المجالات. ولا يقتصر ذلك على العلوم الشرعية، بل امتد للعلوم الأخرى التي تنفع الناس في حياتهم وتيسير أمورهم. وكان هناك مخترعين مسلمين، ومنهم: "الحسن بن الهيثم: رائد علم البصريات ومخترع الكاميرا الأولى، والخوارزمي: مؤسس علم الجبر، والزهراوي: رائد الجراحة الحديثة، وجابر ابن حيان: أبو الكيمياء، وعباس بن فرناس: رائد الطيران، والجزري مخترع الميكانيكا، وغيرهم"[2]. وكان من أبرز علماء العرب والمسلمين "ابن النفيس وجابر بن حيّان والفزاري وحنين بن إسحق وابن البناء المراكشي وأبو إسحق البطروجي ويحيى بن ماسويه وأبو كامل شجاع وابن رشد وابن الهيثم والكندي"[3].

فعلى المسلمين اليوم أن يعودا لما كانوا عليه في الاجتهاد ويحرصوا على هذه العلوم ليصبحوا بها أقوياء ويسخروها لإقامة دولتهم لتتهيأ لطاعة الله وإقامة الخلافة في الأرض. فتفتح لهم مفاتيح الأرض وأبوابها ويعيشون كرماء سعداء لا يحتاجون غيرهم ولا يزلهم من خذلهم.

[1] أبو الدرداء رضي الله عنه، صحيح، صححه الألباني في صحيح ابن ماجه (183)، وأخرجه أبو داود (3641)، والترمذي (2682)، وابن ماجه (223) واللفظ له، وأحمد (21715).

[2] مجمعة ومختصرة من مصادر متعددة وموقع موضوع.

[3] أهم علماء العرب، موقع موضوع.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق