الكرة الطائرة

    الكرة الطائرة من الألعاب المحببة للبنات والأولاد، وهي لعبة مسلية، ويمكن أن تكون هواية نافعة للمراهقين والمراهقات، يستثمرون بها بعض أوقات فراغهم بدلًا من الإفراط في ألعاب الكمبيوتر والإنترنت.

وينبغي عند ممارستها مراعاة السلامة وتجنب إيذاء الآخرين، فلا تُقذف الكرة عمدًا نحو الوجوه أو الأجسام بقصد الإيذاء، كما ينبغي ألا تُضيَّع فيها الساعات الطوال، أو تشغل اللاعب عن واجباته، ولا سيما الصلاة.

ومن المهم كذلك مراعاة الضوابط الشرعية في اللباس؛ فتلتزم الفتيات والنساء بالستر الشرعي، كما يحرص الأولاد والرجال على ستر العورة، ومن ذلك تغطية ما بين السرة والركبة.

والأصل في الألعاب الرياضية الإباحة ما دامت منضبطة بالضوابط الشرعية، وقد جاء في الموسوعة الفقهية بموقع الدرر السنية:

«اللعب بكرة القدم وكرة السلة، وكرة الطائرة، والتنس، والألعاب الإلكترونية، وكسباق السيارات والدراجات، وغيرها من الألعاب المباحة في الأصل. وهذه الألعاب تجوز بالضوابط الشرعية؛ كعدم الانشغال عن الواجب، وعدم اشتمالها على محرم؛ ككشف العورة، والاختلاط بالنساء، أو السب والشتم فيما بين اللاعبين، وألا تؤدي إلى العداوة والبغضاء والتحيز والتعصب المقيت، وألا ينشأ عنها ضرر».[1]

وهكذا تكون الكرة الطائرة من وسائل الترفيه المباحة والنافعة إذا روعيت فيها هذه الضوابط، واعتدل المسلم في ممارستها، فلم تشغله عن واجباته وعباداته، ولم يترتب عليها محظور شرعي أو ضرر.

[1] الموسوعة الفقهية، الدرر السنية. ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الرابع عشر (1/301–302)، والمعايير الشرعية لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (ص 1260).


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق