لا تذهَب إلى بلاد الكفر إلا للدعوة أو لحاجةٍ ضرورية مُؤقَّتة؛ كطلب العلم، أو العلاج، أو التجارة ونحوها، ولا تُفرِّط في بلدك ودينك ببقائك هناك لجمْع المال وأعراض الدنيا، وإذا اضطُرِرتَ إليها، فاحرِص على حِفظ أولادك من فِسقها وشرورها، فتلك أكبرُ وأصعبُ مسؤولية ستُواجهها، وأبناؤك أمانةٌ عندك من الله؛ فلا تُهملهم وتُهمل تعليمَهم القرآنَ والدينَ والأدبَ، وكم من أطفالٍ ضاعوا هناك، ولا يعلمون من دينهم سوى الشهادة! وبعضهم فقَد هُويَّتَه وخرَج من ملة الإسلام، وتخلَّق بأخلاق عَبَدَةِ الشيطان، وهذا هو ما أراده الغربُ عندما فتَح أبوابَه للمسلمين، فإن استطعتَ أن تُنشِئَهم في بلدٍ مسلمٍ، فلا تتردَّد في الذهاب ولو على حساب دنياك ومالك؛ حتى لا تَفقِدَهم ويَضيعوا بين فِتن الغرب وزَحمة الكفر والفساد، وأَحسِن تربيتهم؛ ليكونوا سندًا لك في كِبَرك ومرضك وضَعفك، وعملًا صالحًا يبقى لك بعد موتك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق