صيد الحيوانات البرية

    صيد الحيوانات البرية يعد في الغالب هواية أكثر منه رياضة، وإن كان بعض الناس يتخذه وسيلة للرزق والحصول على الطعام، ولا سيما من يعيشون في المناطق البرية أو النائية. أما في المدن فيمارس غالبًا على سبيل الهواية. والأصل في صيد الحيوانات البرية الإباحة إذا استوفى شروطه الشرعية،

قال تعالى: ﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾[1]. وقد جاء في فتوى أهل العلم: "الاصطياد مباح في غير الحرم لغير المحرم"[2]. وقد اعتمد الناس على الصيد عبر العصور للحصول على الطعام والانتفاع بما أحل الله من الحيوانات.

ويعد الصيد من الهوايات التي تتطلب قدرًا من الحذر؛ إذ قد يواجه الصائد أخطارًا متعددة، كالحيوانات المفترسة، والثعابين، والعقارب، وسائر دواب الصحاري والغابات، فضلًا عن وعورة بعض المناطق البرية. ولذلك ينبغي ألا يغامر الإنسان بدخول أماكن الخطر، وأن يلتزم بإجراءات السلامة، وأن يتجنب مواطن الحيوانات المفترسة. ويكون صيد الحيوانات الصغيرة المباحة، كالأرانب والطيور والغزلان، أقل خطرًا في الغالب من صيد الوحوش الكبيرة. كما ينبغي أن يكون الصيد لحاجة أو منفعة مشروعة، لا لمجرد العبث أو تعذيب الحيوانات؛ فإن الإسلام نهى عن إيذاء الحيوان بغير حق.



[1] المائدة ٤.

[2] حكم الصيد، الموسوعة الفقهية، الدرر السنية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق