ظاهرة المطربين الشعبيين والغناء الهابط

ظهر في السنوات الأخيرة نوع من المغنين يُعرف في بعض البلدان باسم المطربين الشعبيين، ويُطلق هذا الوصف في الغالب على فئة تقدم لونًا من الغناء يعتمد على اللهجة العامية، ويتضمن في كثير من الأحيان كلمات ركيكة أو مبتذلة تخلو من الأدب والذوق، بعيدًا عن جمال اللغة العربية الفصحى.

ومع أن بعض هذه الأغاني يشتمل على كلمات محافظة، فإن أكثرها يتسم بالابتذال، وتدور موضوعاته حول العلاقات المحرمة، والغزل الماجن، ووصف مفاتن المرأة، والدعوة إلى اتباع الشهوات، مع ما يصاحب ذلك غالبًا من موسيقى صاخبة ومظاهر التبرج، وقد تشارك فيها راقصات متبرجات.

ويقام هذا اللون من الغناء في كثير من الأحيان في حفلات الأعراس المختلطة، أو الملاهي الليلية، أو النوادي، أو ما يعرف أحيانًا بالكباريهات، وهي أماكن يكثر فيها وقوع المنكرات، كالاختلاط المحرم، والرقص الماجن، وتعاطي المسكرات والمخدرات، وغير ذلك من المعاصي التي تجلب سخط الله تعالى.

ومما يدعو إلى الأسف انتشار هذا اللون من الغناء في بعض بلاد المسلمين، مع ما ينبغي أن تكون عليه من تعظيم لشعائر الله، والحرص على محاربة المجاهرة بالمعاصي والفواحش. والأشد أسفًا أن يحظى بعض هؤلاء المغنين بشعبية واسعة بين فئات من المسلمين، حتى يردد كثير من الشباب أغانيهم ويقلدونهم، وهو ما يدل على ضعف الوعي الشرعي، وتراجع الذوق الأدبي والأخلاقي لدى بعض أفراد المجتمع.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق