سوء الظن وتفكك الأسر

 يُعد سوء الظن من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الخلافات العائلية وتفكك الأسر، وهو أمر يتكرر كثيرًا في واقع الناس. فقد يتهم الأقارب بعضهم بعضًا دون تثبت أو دليل، فتنشأ الخصومات وتتبادل الاتهامات والكلمات الجارحة بسبب أوهام وظنون لا حقيقة لها. ومن أمثلة ذلك أن تظن الأخت أن زوجة أخيها تؤلِّبه عليها، أو يظن الأخ أن أخاه يعتدي على ماله، أو يظن الزوج أن أهل زوجته لا يرحبون بزيارته، ونحو ذلك من الظنون التي قد لا يكون لها أصل. وغالبًا لا يظهر أثر هذه الظنون في البداية، لكنها تترسب في النفوس، وتولد الضغائن والأحقاد، حتى تنفجر عند أول خلاف أو موقف عارض، فتكون سببًا في القطيعة وتفكك العلاقات الأسرية.

وقد عالج الإسلام هذا الداء قبل أن يستفحل، فأمر باجتناب الظنون التي لا تقوم على بينة، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: 12]. وقال النبي ﷺ: «إيَّاكم والظنَّ؛ فإنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث» متفق عليه. فالمؤمن يحمل كلام إخوانه وأفعالهم على أحسن المحامل ما وجد إلى ذلك سبيلًا، ولا يبني أحكامه على الشكوك والأوهام، فإن سلامة الصدور وحسن الظن من أعظم أسباب دوام الألفة واستقرار الأسر.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق