سباق الزمن في طاعة الله

على المؤمن أن يكثر من الطاعات والنوافل في أيام صحته تحسبا لأيام مرضه وشيخوخته. ويسرع بجمع الحسنات من فرائض ونوافل وصدقات وصيام وقيام وذكر وبر وصله وصلوات وغيرها.


وليبادر في ذلك وكأنه في سباق مع الزمن في طاعة الله. فيبني برجه تحسبا للفيضان ويقتصد من عمره لساعة موته وآخرته. فلكم سيكون في حوجة كبيرة لهذه الطاعات التي هي سبيله لغسل ذنوبه ومحوها والنجاة من النار ومن عذاب القبر والثبات عند السؤال.

 

قال تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)[1].

 

والله سبحانه تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا. قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ)[2].

 

وليحذر الإنسان مضيعات الحسنات ومنها الظلم والغيبة والحسد والشرك وتضييع الصلاة وسب الله والردة وغيرها. فهي تأكل الحسنات كما تأكل الحطب النار فلا يحد منها سوى الرماد في الآخرة التي يكون فيها في أشد الحوجة لحسناته.

[1] الكهف ١١٠.

[2] غافر ٤٠. 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق