⚖️ سباق السيارات

سباق السيارات من الرياضات الخطرة والتي تكثر الحوادث فيها، مما تنتج عنها إصابات خطيرة وموت. فكثيرا ما تنقلب سيارات السباق وتشتعل على السائق بالنيران.

وأحيانا تتصادم السيارات ببعضها أو بالسور والحكام فلا تقتصر الإصابة على السائق، بل يصاب من حوله من السائقين الآخرين والحكام وربما بعض المتفرجين. فضررها مركبا وأشد لأنه يدخل فيها أيضاً ضرر الأخرين. وقد قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ)[1]. وقال ﷺ: (من قتَلَ نفسَهُ بحديدةٍ جاءَ يومَ القيامَةِ وحديدتُهُ في يدِه يتوجَّأُ بِها في بطنِهِ في نارِ جَهنَّمَ خَالدًا مخلَّدًا أبدًا، ومن قَتلَ نفسَه بسُمٍّ فَسمُّهُ في يدِه يتحسَّاهُ في نارِ جَهنَّمَ خالدًا مخلَّدًا)[2]. وجاء في فتاوى الشبكة الإسلامية: "المسابقات التي تشتمل على مخاطر عالية سواء كانت مسابقات سيارة أو غيرها الأصل فيها الحظر، لقوله تعالى: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)[3]. فكل ما يعرض حياة الإنسان للخطر والهلاك ممنوع، فالشريعة جاء بحفظ الخمس الضروريات ومن ذلك النفس والمال. وفي الحديث: لا ضرر ولا ضرار. والمقصود: لا يضر الإنسان نفسه، ولا يضار غيره. وإذا خلت المسابقات من هذه المخاطر العالية بحيث يكون المشترك فيها قد تدرب وتعلم وحذق حتى لا يكون عليه خطر في غالب الظن فلا مانع."[4]. وقال الشيخ عبد الرحمن ناصر البراك: "ما دامَ أنَّه يفضي إلى خطرٍ، ويغلبُ فيه الضَّررُ فإنَّه لا تجوزُ السِّباقُ على السَّيَّارات بالصُّورة الواقعةِ، وفيها مفاسدُ: تلفُ الأموالِ وتلفُ الأرواحِ أيضًا، حتَّى الأموال يحصلُ بسبب السِّباقِ تلفٌ للآلةِ"[5].

[1] النساء ٢٩.

[2] أخرجه البخاري (5778)، ومسلم (109)، والترمذي (2043) واللفظ له، والنسائي (1965)، وأحمد (7448).

[3] البقرة ١٩٥.

[4] اسلام ويب، فتوى رقم ٨٠٠٣٣.

[5] حكم سباق السيارات، موقع الشيخ عبد الرحمن ناصر البراك، ٢٤/١٠/٢٠١٨م.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق