⚠️ جاري مراجعة وتحديث بعض البطاقات والمحتوى نسأل الله التوفيق والسداد ـ

المحاكاة وظاهرة خلع الحجاب

    لقد لفت نظري مؤخرا ظاهرة خلع كثير من الفتيات الحجاب، هكذا دون سبب خلع جماعي دب في نساء الأمة وبناتها. وكم هذا مؤسف ومخزي في نفس الوقت. وهناك منهن من لبسته لسنين طويلة ثم انتكست ولحقت بركب السافرات ... اللاتي سقطن في امتحان الله وما كان بصعب عليهن أن يلبسنه ويتمسكن بدينهن ... فقد لبسنه ملايين النساء من الأجيال السابقة ولم يضرهن شيء. ولكنها فتنة المحاكاة التي ابتليت بها هذه الأمة، ورجعت بها إلى الوراء. ولو واحدة من المشاهير خلعت الحجاب لا يعني أن السفور صار حلالا أو مقبولاً ... بل هو عصيان لأوامر الله العزيز الحكيم، الذي خلق السماوات والأرض وما فيهن ... بكل قوته وجبروته ... وتأتي أنت أيتها الفتاة وتتركي أمره لأجل مخلوقة مثلك لا تملك من أمرها شيء. وغدا ستموتين ولن تستفيدي من السفور شيء ولن تستطيع تلك المشهورة أن تحميك من العقاب ... بل ستواجهان عذاب الله وضرب الملائكة والحسرة والندم. وعندها يكون انسد باب التوبة دونك ولن تستطيعي الرجوع ولا الاعتذار لم كسرت كلمته وتابعت هواك دون عبء بما قال ومن يكون. إنه العزيز الجبار الذي يملك ملكوت السماوات والأرض. قال تعالى: (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ)[1]. وقال: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْۖ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)[2]. فتلك التي عصيت الله لمتابعتها امة مثلك لا تملك لنفسها ولا لك نفعا ولا ضر ... أتعدلي بينها وبين خالقك الذي وهبك كل شيء ... أنسيت أن عذابه شديد وأن غضبه سيرميك في حفرة من حفر النار. أمن أجلها تهلكي نفسك وتضربي بآخرتك عرض الحائط. ثم أن كثرة الخالعات لا تعني أن السفور شيء بسيط وذنب صغير ... وليس كذلك ما دام أمر الله به ... ولكنها تعلمه لأجل التقليد وكثرة المقلدات دون وعي ولا تفكير. وقد حذرنا الله تعالى من متابعة الهالكين لكيلا نهلك معهم. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ)[3]. فتذكري بنيتي أن الدنيا قصيرة وهي امتحان ... إما أن تنجحي فيه وتفوزي بالجنة أو تفشلي فيه وتبوئي بالنار. وليس هناك حل وسط بينهما. ولا يمكن أن تستمري في عيش وسط كعيش الدنيا ... وكل هذه سينتهي بموتك ... وإن لم تدخلي الجنة فستدخلين النار. فتوبي إلى الله ولا تتابعي الخالعات ولا تلتفتي لمشهورات السوشيال ميديا اللاتي خلعن الحجاب واحدة تلو الأخرى ... فهن في سكرة الشهرة التي أعمت بصيرتهن وصرن لا يميزن الحق من الباطل. وأنت لست مثلهن ... فكوني كما كنت طيبة خجولة نقية وارجعي لحجابك وتوبي قبل فوات الأوان.




[1] النمل ٦٠.


[2] الأعراف ١٩٤.


[3] الممتحنة ١٣.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق