المريض هو الذي اعتلت صحة بدنه، سواء كان ذلك كلياً أو جزئياً.
ويلزمه أن يصلي المكتوبة قائماً على أيّ صفة كان، ولو على هيئة الراكع لمن بظهره مرض لا يستطيع أن يمد ظهره، أو مستنداً إلى جدار أو عمود أو على عصا؛
فإن لم يستطع فقاعداً، فإن لم يستطع فعلى جنبه
لقوله ﷺ: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)[1].
ﷺ لعمران بن حصين: (صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)[2].
فإن عجز عن ذلك كله صلى على حسب حاله لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)[3].
ولا تسقط الصلاة عن المريض ما دام عقله ثابتاً، حتى لو صَلَّاها بالإيماء؛ لقدرته على ذلك مع النية.
ويومئ المريض المصلي جالساً في الركوع والسجود برأسه إيماءً، ويجعل السجود أخفض من الركوع، فإذا عجز عن الإيماء برأسه أومأ بعينه.
ملخص من الفقه الميسر في ضوء القرآن والسنة، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
[1] متفق عليه: رواه البخاري (9/ 117)، ومسلم برقم (1337).
[2] رواه البخاري برقم (1117).
[3] التغابن ١٦.