جبر الخواطر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:

    كسر الخواطر أصبح يؤثر على مجتمعاتنا بكثرة، وذلك لكثرة حدوثه بين الناس وبشكل شبه يومي في حياتهم العادية ... لا سيما في بلادنا الإسلامية. وهو يجلب الحزن للآخرين، إما بقول أو فعل، أو حتى لغة الجسد وتعابير الوجه. وما منا من أحد إلا وقد مر بشخص تسبب له في الحزن أو الألم المعنوي. فنحاول في هذه الورقات بحث بعض الشيء عن كسر الخواطر وأضراره وأثره على المجتمع وموقف الإسلام منه.

تعريف كسر الخواطر

         مصطلح كسر الخواطر هو مصطلح شائع بين الناس ويعبر به عن إحزان الناس وقهرهم. ونقول فلان كسر خاطر أي أحزنه أو قهره أو تسبب له في ألم معنوي. وقيل أي "أحزنه وأشجاه وآلمه ‌كسر ‌الخاطر أو القلب كدَّره وأغمَّه وفتته"[1].

أضرار كسر الخواطر

إن لكسر الخواطر أضرار على الناس. وهي غالباً ما تكون معنوية، وتسبب الحزن. وربما البكاء. وقد يكون الأثر أبلغ من ذلك فيتسبب في الإصابة بأمراض نفسية كالإكتئاب والحزن الدائم وكراهية الناس. فنحن لا ندري أحوال الناس ومقدرة تحملهم. فإياكم وكسر الخواطر وحقن الأذى. فإن القلوب تُدمِي بالكلمات الجارحة والنفوس تكسرها المواقف القاسية. وكم من الناس جُرِحت قلوبهم بكلمات مُؤلمة من قريب أو عزيز.

خسران الأصدقاء والمحبين

وكثيرا ما يخسر الإنسان أصدقاء ومحبين بكلمات قلائل ... تضيع بها عشرة السنين وتذهب بها مودة الأحبة. تلك المودة التي أتت بعد سنين من العطاء والبر ... فتراها تذهب بسهولة لكلمة جارحة أو موقف مؤلم. ولقد حثنا ديننا على القول المعروف والتلطف. وجعله أفضل من الصدقة المتبوعة بأذى. فإن للكلمات قوى كبيرة في التأثير على بني البشر، وهي سلاح ذو حدين ... يمكن أن يفتك بالإنسان أو يحميه من الأعداء. قال تعالى: (قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ)[2].

تبدل المشاعر

الإنسان بشر من لحم ودم، وله قلب ينبض بالمشاعر المختلفة التي قد تتبدل من الحب والود والصداقة إلى البغض والمقت والكراهية. هذه المشاعر التي تختلف بإختلاف أحوال الناس وتتولد وتتضح مع مرور الوقت والأحداث... حين يُظهر الزمن معادن الناس ومشاعرهم الحقيقية نحو الأخرين. وقد قال تعالى في حق نبيه الكريم الذي هو قدوتنا: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)[3]. فهذا هو نبينا المرسل ... يقول له الله تعالى أنه لو كان فظاً لانفض الناس من حوله ... فما بالنا نحن البشر العاديين نتمادى في فظاظة القول ولا نلقي بالا لما قد تجلبه تلك الفظاظة من خسران وندم.

خلق المشاكل بين الناس

         كسر الخواطر قد يتسبب في المشاكل بين الناس والشجار العقيم الذي لم يكن ليبتدئ أو يحدث لولا كسر الخواطر. وهذا رأيناه في أرض الواقع وفي مواقع التواصل وغيره. وهذا يؤدي إلى فساد العلاقات وتخريبها. وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن التفرق والخلاف. قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)[4]. فكان حريا بنا بعد هذا الأمر من الله أن نتجنب كل ما يؤدي إلى الخلاف والمشاكل بيننا، لاسيما في مجتمعاتنا المسلمة ... فهي أولى بالترابط والرحمة والإتحاد.

الدعوة إلى الإنتقام

         كسر الخواطر يدعو قليلي الصبر إلى الإنتقام، والذي كثيرا ما يؤدي إلى إرتكاب الجرائم كالضرب والإعتداء. بل ربما يصل الأمر إلى حد القتل وسفك الدماء. وهذا جرم عظيم وله عقاب كبير في الدنيا والآخرة. كما أنه يؤدي إلى إزهاق الأرواح وفقدها. وهذا بسبب كسر الخواطر. وهو أمر بسيط ولكنه قد ينتهي إلى أمور كبيرة. ألم نرى حدوث حروب قبيلة في زمن الجاهلية بسبب كلمات قليلة؟ فهذا ممكن الحدوث. وكم من بني البشر تملكه الحماقة والكبر وعدم تحمل أذى الآخرين. والقوي هو الذي يستطيع التحكم في نفسه ويصبر على أذى الناس، ولا يهلك نفسه بجرائم الإنتقام وتبعاتها.

الإسلام وجبر الخواطر

لما كان ديننا الحنيف ينهي عن إيذاء الناس ... كان حري بنا نحن كأمة مسلمة أن نحرص على تجنب كل ما يحزن الغير ونتخير الكلمات اللطيفة عند تخطابنا مع الناس. ومع ذلك نجد أن هذا الجانب مهمل من كثير من الناس ... ولا يعتبرون الكلمات الجارحة ذنب أو شيء معيب يجب تجنبه. بل وربما نجد الأمر حتى من رواد المساجد ومن يهتمون بأمور الدين. فقد نسى هؤلاء أو تناسوا أن التخلُّق بخلق النبي صلى الله عليه وسلم جزء لايتجزأ من الدين. ونحن مأمورون به من كبيرنا إلى صغيرنا. فقد قال تعالى واصفاً أخلاقه صلى الله عليه وسلم: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)[5]. وأمرنا باتباعه في قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)[6]. وكان صلى الله عليه وسلم حليماً، وصبوراً مع أصحابه والمسلمين. حتى قال الله تعالى فيه: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)[7]. ولم نسمع عنه صلى الله عليه وسلم أنه جرح شخصاً، أو آذي كبيرا أو صغيرا بقول أو فعل. بل كان ودوداً لطيفاً مع الجميع حتى مع نسائه. فلم يضرب واحدة منهم أو يكسر خاطرها. وكانت أخلاقه كريمة حتى مع غير المسلمين. فقد روى أنس بن مالك – رضي الله عنه: (أن غلاما يهوديا كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم. فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من عنده وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار)[8]. فهو أمير المؤمنين وقائدهم، ومع ذلك لم يتكبر أو يأنف من زيارة صبي في مرضه، ناهيك عن أن يكون الصبي يهودي. ولم يؤذيه أو يلعنه أو يقل له أنت من أهل النار. ولم يقلل من شأنه أو شأن أبيه أو يحقره. بل زاره في مرضه ودعاه للإسلام وفرح بنطقه الشهادة وجبر بخاطره وخاطر أبيه. فيا له من طيبٍ، رقيق القلب وكريم كرمٌ يفوق التصور. أين نحن من هذه الأخلاق العالية الرفيعة! هل تواضع أحدنا وزار مريض صغير! هل فرحنا للغير بخير حدث له! هل طببنا يوما على رجل عجوز أو أم مكلومة أو فقير معدم أو ضعيفاً مهان! هلا نسينا الألقاب وتواضعنا للخلق وجبرنا خواطرهم بكلمات طيبة ووجه طلق! للأسف لا نرى هذا في مجتمعاتنا إلا ما ندر ... وما ذلك إلا لانتشار الكِبر والعنصرية بين الناس وسيطرة الطبقية في مجتمعاتنا. فالكبر هو آفة هذا العصر، وهو تلك الخصلة الذميمة التي حذر منها نبينا الكريم وبين أن صاحبها لا يدخل الجنة والعياذ بالله. فقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة رجل في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار رجل في قلبه مثقال ذرة من إيمان)[9]. وهو أكثر سبب لكسر الخواطر. ولو قل الكبر في الناس لقل كسر الخواطر في مجتمعاتنا كثيراً.

الكلمة السيئة تخرج ولا تعود

فلينبه الإنسان إلى كلامه ويتخير طيب القول. وليتذكر أن الكلمة التي تخرج من فمه لا يمكن أن تعود إليه... بل تبقى في الخارج، يدور صداها في رؤوس السامعين ويتكرر أذاها كلما دار ذكرها. فهلا يحاسب كل منا على ما تتفوه به شفاهه ويتحكم في لسانه. وليتذكر قول الله تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)[10].

يجب الإعتذار إذا أخطأنا

إذا صدر منا ما سبب الأذى للآخرين ولزم السماح والعفو منهم فلابد من الإعتذار لهم حتى يسامحونا ولا يتقاضوا منا يوم القيامة. ولنتذكر أن حقوق العباد لا تسقط إلا بعفوهم. فتطييب خواطرهم في الدنيا أسهل بكثير من عذاب النار في الآخرة، والعياذ بالله. ويمكن تحقيق ذلك بفعل أشياء سهلة مثل الهدية والزيارة والبر وبذل المال والكرم والإطعام ونحوه. فالإنسان ينسى ويغفر بهذه الأشياء البسيطة. ومعظم الخلق تكفيهم الكلمة الطيبة والإبتسامة وطلاقة الوجه. وفي كل هذا صدقات وجمع للحسنات وخير كثير. كما أن فيه نشر للمحبة والوئام بين الناس. فقد قال صلى الله عليه وسلم: (تبسمك في وجه أخيك صدقة وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة وإرشادك الرجل في أرض الضلالة لك صدقة وإماطتك الأذى والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة)[11].

كسر الخواطر من منظور إسلامي

ولو نظرنا لكسر الخواطر تحت منظور مقاصد القرآن الكريم نجده يخالفاها في بعض النواحي. ونذكر منها:

كسر الخواطر فيه إيذاء للآخرين

كسر الخواطر فيه إيلام للآخرين وإيذاء معنوي لهم، وهو يتعارض مع مقصد تهذيب الأخلاق. وأذى الآخرين محرم بالكتاب والسنة والإجماع، ولا يتماشى مع مقصد التشريع ومقصد صلاح الأحوال الفردية والجماعية ومقصد تهذيب الأخلاق.

كسر الخواطر ينشر الحقد بين الناس

كسر الخواطر ينشر الحقد والكراهية بين الناس ويتناقض مع صلاح الأحوال الفردية والجماعية.

كسر الخواطر يفكك المجتمع

كسر الخواطر يؤدي إلى تفكك المجتمع ويتناقض مع مقصد سياسة الأمة.

كسر الخواطر قد يؤدي إلى جرائم

كسر الخواطر كثيرا ما يؤدي إلى الشجار الذي قد يصل إلى إزهاق الأرواح وضياع الدين والمال والأبناء، مما يناقض المقصد العام للشريعة وذلك بحفظ الضروريات الخمس، وهي النفس والمال والدين والعقل والنسل. كما إن إنتشار الجرائم في المجتمع يتناقض مع مقصد التشريع والأحكام الإسلامية.

إلى ما يدعو الإسلام

لقد دعا الإسلام إلى صفات عدة، كلها تساعد على تجنب كسر الخواطر. نذكر منها:

الإسلام يدعو إلى حسن الخلق

لقد دعا ديننا الحنيف الناس إلى حسن الخلق. قال تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)[12]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق).

الإسلام يدعو إلى الرحمة

يدعو الإسلام إلى التراحم بين الناس والترفق بخلقه وبمخلوقاته. وحتى الحيوان له رحمة في ديننا، فما بال الإنسان. قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)[13]. قال صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت رحمة)[14].

الإسلام يدعو إلى الحلم

         لقد حثنا الإسلام على الحلم والأناة. والحليم يتجاوز عن هفوات الناس ولا يقسو عليهم ويكسر خواطرهم لسفاسف الأمور. قال صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: (إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم، والأناة)[15].

الإسلام يدعو إلى الصبر

لقد دعى ديننا الحنيف الناس إلى الصبر. قال تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)[16]. وقال صلى الله عليه وسلم: (الصبر ضياء)[17]. وقال: (من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر)[18].

الإسلام يدعو إلى التواضع

الإسلام يدعونا إلى التواضع ولين الجانب. قال الله تعالى: (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)[19]. وقال صلى الله عليه وسلم: (وما تَواضَعَ أحَدٌ للَّهِ إلَّا رَفَعَهُ الله). والتواضع سمة الأنبياء والصالحين. وهي تجبر بخواطر الناس. وفي مقابلها الكبر. وهو صفة كثيرا ما تكون السبب في كسر خواطر الناس. قال صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس)[20]. وغمط الناس أي "احتقار الناس والإزراء بهم"[21].

الإسلام يدعو إمتلاك النفس عند الغضب

وحثنا الإسلام على إمتلاك النفس عند الغضب. قال صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)[22]. وأكثر كسر الخواطر ينتج من الغضب. بل وأكثر المشاكل والجرائم تقع عند الغضب أيضاً. فهو باب لكل شر. لذا أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى كيفية التغلب على الغضب بما ورد في الحديث الشريف: (إذا غضب أحدكم فليسكت)[23].

الإسلام يدعو الى السماحة

لقد حثنا الإسلام على السماحة. قال صلى الله عليه وسلم: (رحم الله رجلا سمحا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى)[24]. فالسماحة في البيع والشراء علامة على كرم الخلق وطيبة القلب. وهي تجبر خواطر التجار الذين بينهم الفقراء ومن يعملون الليل والنهار لتأمين لقمة العيش لصغارهم.

الإسلام يدعو إلى كظم الغيظ

         الإسلام يدعو إلى كظم الغيظ والعفو عن الناس. فهذا من عزم الأمور. قال تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)[25]. وقال صلى الله عليه وسلم: (من كظم غيظًا وهو يقدرُ على إنفاذِه ملأ اللهُ قلبَه أمنًا وإيمانًا)[26]. وقال: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر)[27]. والعتل هو "الفظ الغليظ شديد الخصومة، أو الفاحش الذي لا ينقاد لخير. والجواظ هو المتكبر صاحب الجسد الضخم، المختال في مشيته، وقيل سيء الخلق. والمستكبر على الناس بغير حق فاستحق النار"[28].

تحرم النار على كل هين سهل

لين الجانب من الصفات المحمودة في الإسلام. وكثيرا ما تراها ترتبط بالتقوى ومخافة الله. فالمؤمن يخاف عذاب الآخرة وكثيرا ما يسامح في حقوقه ويتساهل مع الناس، حتى ولو كان يستطيع أخذ حقه. قال صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بمن يحرم على النار، وبمن تحرم عليه النار؟ على كل قريب هين سهل)[29].

المسلم من سلم المسلمون من لسانه

لقد حث الإسلام على حفظ حقوق الآخرين، وليس ذلك من شر يده فقط بل ومن شرور لسانه. قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)[30]. وقال تعالى: (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)[31].

الإسلام يدعو إلى التآخي والتعاون

يدعو الإسلام إلى التآخي بين المسلمين والإصلاح في المجتمع. قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[32]. وقال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته)[33].

الإسلام يدعو إلى حفظ اللسان

         الإسلام يدعو إلى حفظ اللسان ومن ذلك عدم الفحش بالقول والشتائم وغيرها من أذى اللسان. قال صلى الله عليه وسلم: (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه، أضمن له الجنة)[34].

مِمَ نهي الإسلام؟

         لقد نهي الإسلام عن صفات وأفعال كثيرة تؤدي إلى كسر الخواطر وإثارة الجدال والمشاكل بين الناس. وبعضها يصل لحد الظلم والتعدي. وكل ذلك يكسر الخواطر وإحزان الآخرين. ومنها:

الإسلام نهى عن السخرية واللمز والتنابز

         قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[35].

الإسلام نهي عن إفساد ذات البين

نهى الإسلام عن إفساد ذات البين وإعتبرها من مدمرات الدين. قال تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ)[36]. وقال صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة؟!، قلنا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، وإفساد ذات البين هي الحالقة)[37].

الإسلام نهى عن الغيبة

لقد نهى الإسلام عن الغيبة، وجعلها سبب لعذاب القبر. فعن أبو بكرة نفيع بن الحارث قال: (مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير وبكى وفيه وما يعذبان إلا في الغيبة والبول)[38].

الإسلام نهى عن النميمة

لقد نهى الإسلام عن النميمة، وجعلها سبب لعذاب القبر. فعن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما قال: (مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة، أو مكة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يعذبان، وما يعذبان في كبير ثم قال: بلى، كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة. ثم دعا بجريدة، فكسرها كسرتين، فوضع على كل قبر منهما كسرة، فقيل له: يا رسول الله، لم فعلت هذا؟ قال: لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا أو: إلى أن ييبسا)[39].

الإسلام نهى عن الكذب

         الكذب في حقوق الناس يؤدي إلى كسر الخواطر وإيلام الآخرين. وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع. قال صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا. وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا)[40].

الإسلام نهى عن الظلم

         نهى الإسلام عن الظلم. والظلم قد يكون معنوي أو حسي. ولا شك أن الكلمات الجارحة والقول الفحش فيه نوع من الظلم. قال تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ)[41]. وقال صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الظلمَ، فإنَّ الظلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ)[42].

الإسلام نهى عن القذف

         نهى الإسلام عن القذف. ولا شك أن القذف للبريئات جرم عظيم وكسر لخاطرهن وإجحاف بحقوقهن وسمعتهن. قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)[43].

الإسلام نهى عن أكل حقوق الغير

         نهى الإسلام عن أكل أموال الآخرين بغير حق. وهذا كثيرا ما يكون السبب في الشجار والخصومات. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)[44].

التوصيات والمقترحات

         هناك أمور عدة يمكن إتباعها لتقليل كسر الخواطر والإصلاح ما بين الناس، منها:

طيب القول

علينا بطيب القول ومعاملة الناس بخلق حسن وإحسان عشرتهم وتخير الكلمات الطيبة عند مخاطبتهم، كما وصانا النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن)[45]. وقال: (الكلمة الطيبة صدقة)[46]. وقال الله تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)[47]. فطيب الكلم من خير ما يتحلى به المرء ويرفع قدره عند الله وعند الناس ويكسبه السعادة ومحبة الآخرين.

تجنب جرح الآخرين

على الإنسان تجنب جرح الناس وإيذاءهم بقدر الإمكان، سواء باللسان أو اليد أو حتى النظرات والتعابير. وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليقل خيرا أو ليسكت)[48]. وفي هذا توجيه مبتكر يقلل من فرص الجدال ومداخل الشجار بين الناس. ولنذكر الأثر القائل: (كما تدين تدان)[49]. فهو كثيرا ما يحدث في أرض الواقع. فكما يعامل المرء الناس يعاملوه. ولا يحب الناس من يقسو أو يشتد عليهم في المعاملة واللفظ. وإن جرحت شخص فسيرد إليك الألم بألمين.

التلطف في الرفض

ولا شك أن الإنسان أحياناً تضطره الظروف للتراجع عن مساعدة الغير ومواجهتهم بالصد. ولكن لا يمنع ذلك من أن يكون الصد بتلطف ودون تجريح أو إيذاء بالكلمة أو الفعل أو حتى نبرة الصوت ولغة الجسد. فهذه لغات يفهمها البشر جميعاً ويتواصلون بها بين بعضهم البعض. ويمكن للإنسان أن يؤذي بها غيره أكثر حتى من بطش اليد وضرب النعال. وبالتبرير الصادق المبسط بكلمات طيبة ولينة يفهم الغير ويقدرون ظروف الإنسان ويعذرونه دون أن يتأذوا.

كظم الغيظ والصبر على أذى الناس

الإسلام يدعو إلى الصبر على أذى الناس والحلم وكظم الغيظ. قال تعالى: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ)[50]. وقال صلى الله عليه وسلم: (صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك)[51].

إحترام الآخرين

يجب إحترام الآخرين والرفق بهم ورحمتهم خاصة ضعاف الناس والفقراء والأيتام والعجزة. ويجب التلطف بكبار السن خاصة، فهم بحاجة للعون والصبر. ولا ننسى أن جميلهم على أعناقنا ما حيينا. وكذا الإحسان للأهل والنساء والجيران والضيوف والمسلمين عموماً.

العفو عن الناس

العفو عن الناس والتغاضي عن هفواتهم. وكلنا خطائين ... ومن منا لا يخطأ. فلنتجاوز عن بعضنا لتنعم مجمعاتنا بالأمن والإستقرار. وحتى نكون من المحسنين. قال تعالى: (وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)[52].

الإعراض عن الجاهلين

ولابد وأن أي منا مر بجهالة من الناس. وكم من سخافات وأمور تافهة يقوم بها البعض. فالإعراض عن مثل هؤلاء أفضل رد عليهم. فبالإعراض يتوقف الجاهل عن أذاه، ويشعر بالخزي والفضيحة وينصرف ويتركك بكلام. ولقد وجهنا الله تعالى لهذا الحل في كتابه الكريم حيث قال: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)[53]. ولنتذكر أنهم بشر مثلنا وكما هم يخطؤون فنحن نخطئ. والعفو عند المقدرة.

عدم التسرع في القرارات والحكم على الناس

عدم التسرع في اتخاذ القرارات والحكم على الناس. فكثيرا ما ينتج عن التسرع في الحكم على الناس الندم والخسارة. وليس من مجرد كلمات يترك الإنسان صديقه أو يطلق الرجل زوجته، أو تُقطع الأرحام، أو يُعق الوالدين. ولا يجب أن يتخذ الإنسان مثل هذه القرارات وهو غاضب. بل ينظر حتى يهدأ ويستطيع التفكير بروية. حتى لا يتسرع ويندم بعدها.

 

خاتمة

علينا تجنب كسر الخواطر بقدر إستطاعتنا، والتلطف مع الآخرين. وهذا من حسن الخلق الذي حث إليه ديننا الحنيف. وبه ينال المرء الدرجات العالية في الجنة ويكون محبوب بين الناس ويكسب الأجور السهلة. نسأل الله أن يرزقنا حسن الخلق ولين الجانب ويجعلنا مصدراً لإسعاد الناس وتطييب خواطرهم، لا لإحزانهم وإيلامهم، وأن يجعلنا هداة مهتدين، محبوبين منه ومن خلقه ومقبولين في الدنيا والآخرة.

 

 

 

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • صحيح البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، الطبعة الأولى، طبعة دار ابن كثير، دمشق-بيروت، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م.
  • صحيح مسلم، أبو الحسين، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (٢٠٦ - ٢٦١ هـ)، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، القاهرة، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م.
  • سنن النسائي، الناشر: المكتبة التجارية الكبرى بالقاهرة، الطبعة: الأولى، ١٣٤٨ هـ - ١٩٣٠ م
  • سنن أبي داوود، أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (ت ٢٧٥هـ)، المكتبة العصرية، صيدا – بيروت، حققه محمد محيي الدين عبد الحميد.
  • سنن الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي البوغي (ت ٢٧٩ هـ)، الطبعة الأولى، المؤلف أبو عيسى محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، ١٩٩٨م.
  • سنن ابن ماجه، ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، وماجة اسم أبيه يزيد (ت ٢٧٣ هـ)، دار إحياء الكتب العربية.
  • تهذيب اللغة، المؤلف: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (ت ٣٧٠هـ)، المحقق: محمد عوض مرعب، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الأولى، ٢٠٠١م.
  • تكملة المعاجم العربية، المؤلف: رينهارت بيتر آن دُوزِي (ت ١٣٠٠هـ). نقله إلى العربية وعلق عليه: (جـ ١ - ٨: محمَّد سَليم النعَيمي، جـ ٩، ١٠: جمال الخياط)، الناشر: وزارة الثقافة والإعلام، الجمهورية العراقية، الطبعة: الأولى، من ١٩٧٩ - ٢٠٠٠ م.
  • موقع موضوع في البحث عن بعض الأحاديث وموقع الدرر السنية للأحاديث وتخريجها.

 

 

 

[1] تكملة المعاجم العربية، باب كسر، 9/81، بتصرف يسير.

[2] البقرة 263.

[3] آل عمران 159.

[4] آل عمران 103.

[5] سورة القلم، آية ٤.

[6]  سورة آل عمران، آية ٣١.

[7] آل عمران 159.

[8]  أخرجه البخاري (١٣٥٦)، وأبو داود (٣٠٩٥)، والنسائي في السنن الكبرى (٨٥٨٨)، وأحمد (١٣٩٧٧) واللفظ له.

[9] أخرجه مسلم (٩١) مختصرا، والترمذي (١٩٩٩) مطولا، وأحمد (٣٩٤٧) واللفظ له.

[10] ق 18.

[11] ذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣٦٥/٣) وقال إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما. أخرجه الترمذي (١٩٥٦)، وابن حبان (٥٢٩)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء (٢٧٥/٥) باختلاف يسير.

[12] سورة القلم 4.

[13] الأنبياء 107.

[14]  أخرجه مسلم (٢٥٩٩).

[15] أخرجه مسلم (17) مطولا.

[16] الزمر 10.

[17] أخرجه مسلم 223.

[18] أخرجه ابن تيمية في مجموع الفتاوى (10/575)، وحكمه صحيح.

[19] لقمان 18.

[20] مسلم 91.

[21] تهذيب اللغة، أبواب الغين والدال، 8/87.

[22] أخرجه البخاري (6114)، ومسلم (2609).

[23] أخرجه مطولا أحمد (2136) واللفظ له، والطبراني (11/33) (10951) باختلاف يسير، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8286) بنحوه.

[24] أخرجه البخاري 2076.

[25] آل عمران 134.

[26] أخرجه جار الله الصعدي في النوافح العطرة (403)، وحكمه: حسن. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (6/123) مختصراً، وعبد الرزاق في ((التفسير)) (458)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/102) باختلاف يسير.

[27] البخاري 4918.

[28] الموسوعة الحديثية، الدرر السنية، البخاري (4918)، بتصرب يسير.

[29] أخرجه الألباني في صحيح الترمذي، 2488، وقال: صحيح. وأخرجه الترمذي (2488) واللفظ له، وأحمد (1/ 415)، وابن حبان (2/ 216).

[30] أخرجه البخاري 6484.

[31] الحجرات 9.

[32] الحجرات 10.

[33] أخرجه البخاري (2442)، ومسلم (2580) مطولا.

[34] البخاري 6474.

[35] الحجرات 10.

[36] الأنفال 1.

[37] أخرجه الألباني في هداية الرواة (4965)، حكمه: إسناده صحيح. ,أخرجه أبو داود (4919)، والترمذي (2509) باختلاف يسير، وأحمد (4/ 444).

[38] أخرجه ابن ماجه (349) باختلاف يسير، وأحمد (20373) مطولا

[39] أخرجه البخاري (216) واللفظ له، ومسلم (292).

[40] أخرجه البخاري 6094.

[41] الأنبياء 47.

[42] أخرجه البخاري (2447)، ومسلم (2579) مختصراً، وأحمد (5662) باختلاف يسير.

[43] النور 23.

[44] النساء 29.

[45] أخرجه الترمذي (١٩٨٧) وأحمد (٢١٣٩٢).

[46] البخاري 2989.

[47] سورة فاطر، آية ١٠.

[48] أخرجه البخاري (٦٠١٨)، ومسلم (٤٧)، وأبو داود (٥١٥٤)، والترمذي (٢٥٠٠)، وأحمد (٩٩٧٠) واللفظ له.

[49] رواه عبد الله بن عمر، وذكره القسطلاني في إرشاد الساري (١/١١)، وحكم بأن إسناده ضعيف وله شاهد. وأخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (٦/١٥٨)، والديلمي في الفردوس (٢٢.٣) مطولاً.

[50] آل عمران 134.

[51] الراوي: عقبة بن عامر، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترغيب، الصفحة أو الرقم: 2536، خلاصة حكم المحدث: صحيح.

[52] آل عمران 134.

[53] الأعراف 199. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق