السخرية والاستهزاء والفضيحة في المقالب

     بعض المقالب التي نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي بها نوع من التحقير والبهدلة وإراقة ماء الوجه والفضيحة لمن يقع عليه المقلب. وتحقير المسلم والسخرية منه والإستهزاء به حرام شرعاً. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[i]. وقال صلى الله عليه وسلم: (حسب امرئ من الشر، أن يحقر أخاه المسلم)[ii]. وكم من ناس خسروا أصدقاء وأحباء من مقالب سخيفة. وبعضها تسبب في عقوق الوالدين وإيذاءهم النفسي. وغيرها جر إلى مشكلات كبيرة بين الأصحاب. وكثير منها يتسبب في الحرج وإراقة ماء الوجه لمن وقع عليهم المقلب. وذلك يجلب الغضب والشجار. وحتى قد يصل الأمر إلى السباب والضرب والقطيعة.

[i] الحجرات 11.

[ii] أخرجه الألباني في صحيح أبي داوود (4882)، وحكم عليه بالصحة. وأخرجه أبو داود (4882) واللفظ له، وابن ماجه (4213) مختصرا، وأحمد (7727) في أثناء حديث.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق