فنُّ السيرك من الفنون المستحدثة، ويقوم على تقديم عروض استعراضية متنوعة أمام الجمهور، وقد تشمل تدريب الحيوانات، ومنها الحيوانات المفترسة، أو أداء حركات بهلوانية وألعاب أكروباتية شديدة الخطورة.
ولا شك أن هذه العروض قد تنطوي على قدر كبير من المخاطرة، سواء على المدربين أو المؤدين أو حتى الحاضرين؛ وقد وقعت بالفعل حوادث مؤسفة أودت بحياة بعض العاملين فيها أو تسببت في إصابات بالغة. ومن ذلك ما وقع للمدرب المصري الذي هاجمه الأسد أثناء أحد العروض، فكان سببًا في وفاته.ولذلك، فعلى من يحضر مثل هذه العروض أن يتحرى وسائل السلامة، وأن يحرص على حماية الأطفال من التعرض للخطر أو الاقتراب من أماكن قد تعرضهم للأذى. كما ينبغي ألا يكون حضورها سببًا في تضييع الصلاة أو الانشغال عن طاعة الله تعالى.
وإذا اشتملت عروض السيرك على محرمات، كالموسيقى، أو التبرج، أو الملابس غير الساترة، أو الاختلاط المحرم، وجب اجتنابها لما فيها من مخالفات شرعية. كما أن بعض العروض تعتمد على حركات شديدة الخطورة، كالقفز من ارتفاعات شاهقة، أو المشي على الحبال، أو الألعاب الأكروباتية التي يكثر معها احتمال وقوع الإصابات البالغة، فلا ينبغي للمسلم أن يعرض نفسه أو غيره لمثل هذه المخاطر دون حاجة. ويمكن للإنسان أن يجد من وسائل الترفيه المباحة ما يغنيه عن ذلك، كالرياضة، والتنزه، والرحلات النافعة، ونحوها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق