التغلب على الغيرة عند النساء

ارضي بما قسم الله لك ولا تنظري إلى ما عند غيرك، وتذكري أن الدنيا كلها ذاهبة وأننا فيها لأجل مؤقت، وأن الله تعالى هو الذي يعطي ويمنع بقدر ولحكمة ليمتحننا في الرضا بقضائه. وإن أصابتك الغيرة على زوجك من أخرى فتذكري أنك زوجته وأنه اختارك أنت أما لأطفاله وأهلا له وليس هي. وأنه ربما اضطرته ظروف العمل أو القرابة والجوار لمداراتها والتعامل معها. فحاولي التلهي ولا تتشاجري عن ذلك واحفظي كرامتك واصبري. وابذلي جهدك للمحافظة عليه بالتزين والرعاية والاهتمام. وإن تزوج عليك فاسترجعي الأمر واصبري وتذكري أن الله تعالى هو من شرع التعدد، وأن زوجك تزوج بقضاء الله وقدره. وخذي الأمر ببساطة وهوني عليك. ولا تطلبي الطلاق لأنه سينقلك لحال أسوأ. وتفكري في مرارته وصعوبة الوحدة وفي أنك تحتاجين أباً لأطفالك وكفيل لهم ولك وأن زوجك هو خير من يقوم بذلك حتى ولو تزوج عليك وكسر قلبك. وأنه رغم ذلك لا يزال يحبك لأنه باق عليك ولم يطلقك، وأن زواجه من أخرى خيراً من موته ومرضه أو غيابه وسجنه. وتذكري أجر من تصبر على الغيرة وعلى زوجها وتموت وهو راض عنها. ووجهي قلبك لربك وركزي جهدك على أطفالك وبيتك، وإن أهملك وتشاغل عنه فأشغلي نفسك بالعلم والعمل والهوايات المفيدة. كل ذلك سيشعرك بالغنى ويصبرك. وحاولي أن تتقبلي زوجته امتثالا لأمر الله وحبا لشرعه، وربما تجدي فيها الرفيقة التي تشاركك الهموم والأحزان وتتحمل معك مسؤولية الزوج والبيت وتعينك في الطبخ ومسؤولية البيت وتربية الأطفال. وربما تحبيها وتصير صديقتك المقربة التي تفضفضي لها ما تجديه من حزن وتخفف عنك من متاعب الحياة وآلامها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق