مصارعة الثيران

    تعدُّ مصارعة الثيران من أخطر الرياضات – إن صحَّت تسميتها بذلك – لما تنطوي عليه من تعريض مباشر للإنسان والحيوان للأذى. وتقام عادة في ميادين مخصصة، حيث يواجه المصارع ثورًا هائجًا محاولًا استثارته بقطعة قماش، بينما يتابع الجمهور ذلك من المدرجات.

ولا تخلو هذه الممارسة من مخاطر جسيمة؛ فكثيرًا ما يهاجم الثور المصارع بقرنيه، فيصيبه بجروح بالغة أو نزيف شديد، وقد يفضي ذلك إلى وفاته، بل قد يخرج الثور أحيانًا عن السيطرة فيتسبب في إصابة بعض الحاضرين أيضًا. ولذلك فإنها من صور تعريض النفس للهلاك، وقد نهى الله تعالى عن ذلك، فقال سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾[1].

ويضاف إلى ذلك ما قد يصاحب هذه المباريات في كثير من الأحيان من منكرات، كالاختلاط، والتبرج، وضياع الأوقات، والتفريط في أداء الصلاة، والتبذير في الإنفاق، فضلًا عن تعذيب الحيوان وإيذائه بغير حاجة معتبرة شرعًا.

وقد أنكر الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – هذه الممارسة، فقال: "شراء الثيران من أجل هذه المصارعة إضاعة للمال، وأما إن كانت المصارعة على عوض فإنها حرام بكل حال."[2]

[1] النساء: 29.
[2] فتاوى ابن عثيمين (بتصرف).


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق