من أنواع البدع والشركيات

من أنواع البدع والشركيات - لابن تيمية

لقد شخَّص المؤلف رحمه الله كثيرًا من الأمراض التي ابتُليت بها الأمة، وبيَّن صور التشبّه والتقليد للكافرين التي وقع فيها بعض المسلمين، حين تساهلوا في دينهم، وغفلوا عن تحذير النبي ﷺ من سلوك طريق الأمم السابقة في البدع والضلال.

وقد قسَّم هذه الانحرافات إلى ثلاثة مجالات رئيسة:

  • في العبادات
  • في السلوك والأخلاق والعادات
  • في الاعتقادات والإرادات

أولًا: البدع في العبادات

من ذلك:

  • إحداث أعياد واحتفالات لم يشرعها الله ولا رسوله ﷺ، تقليدًا للأمم الأخرى، كاليهود والنصارى وفارس والروم، مثل:
    • الاحتفال بعاشوراء
    • المولد النبوي
    • ليلة الإسراء والمعراج
    • ليلة النصف من شعبان
  • وإحداث عبادات لم تشرع، مثل:
    • صلاة الرغائب
    • تخصيص أوقات بعبادات لم يرد بها دليل، كأول خميس من رجب، أو ليلة أول جمعة فيه
  • والتشدد والغلو، كالرهبنة، والسياحة لغير مقصد مشروع.

ثانيًا: الانحراف في السلوك والأخلاق والعادات

ومن ذلك:

  • الحسد والبغي
  • البخل بالمال والعلم
  • جحود الحق عند الخصومات
  • التشبه بالكافرين في اللباس
  • التكلّف في استعمال لغاتهم دون حاجة

ثالثًا: الانحراف في الاعتقادات والإرادات

ومن أخطره:

  • الغلو في الأنبياء والصالحين
  • تحريف النصوص عن مواضعها
  • ظهور الفرق المنحرفة، مثل:
    • الجهمية
    • المعتزلة
    • الخوارج
    • الروافض
    • وبعض الأشاعرة
  • ومن ذلك أيضًا:
    • بناء المساجد على القبور
    • الطواف بها
    • دعاء أهلها من دون الله
    • التمسح والتبرك بها

وهذه من أعظم صور البدع والشرك التي وقع فيها كثير من الجهال والمبتدعين.


مظاهر أخرى للانحراف

  • التعبد بالأصوات والسماع والرقص والطرب، بزعم إصلاح القلوب
  • انتشار طرق صوفية مبتدعة
  • التفرق والاختلاف
  • قسوة القلوب

وقد فصّل المؤلف هذه المسائل تفصيلًا دقيقًا، بحيث لا يبقى عذر لمن اطّلع عليها في جهلها أو جهل حكمها.


واقع الأمة اليوم

ولا تزال هذه الظواهر موجودة، بل ربما ازدادت في بعض الجوانب:

  • استمرار انتشار الطرق الصوفية وطقوسها
  • انتشار البدع المتعلقة بالقبور والمشاهد
  • ظهور فرق تؤثر في بلاد المسلمين، كالروافض والنصيرية والإسماعيلية
  • تفريق الأمة إلى جماعات متناحرة

وهذا كله من آثار التشبّه بالأمم الأخرى، والانحراف عن المنهج الصحيح.


خاتمة

إن هذه المظاهر مما يوجع قلب كل مؤمن حريص على دينه وأمته، والواقع يشهد بانتشارها، مما يستوجب العلم بها والتحذير منها، والرجوع إلى الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح.


الحاشية

ابن تيمية، اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل، دار عالم الكتب، بيروت، ط7، 1419هـ/1999م.

ملخّص من: اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية – إعداد منال محمد أبو العزائم







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق