التنمر… جرحٌ لا يُرى

التنمر ليس مزاحًا.

وليس كلمة عابرة.
وليس موقفًا يُنسى.

التنمر جرحٌ خفي… قد يبقى سنوات.

كلمة واحدة قد تهدم ثقة إنسان بنفسه.
ضحكة جماعية قد تصنع ألمًا لا يُحكى.
وموقف استهزاء قد يدفع ضحية إلى العزلة… أو أسوأ.

لماذا يحدث التنمر؟
غالبًا: كِبر، فراغ، ضعف في النفس، أو غفلة عن الله.

والمؤلم أن الضحية قد لا يكون مذنبًا أصلًا:
فقير… مختلف… متفوق… أو حتى صالح.

لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح:
التنمر حرام… وظلم… وسوء خلق.

قال تعالى: ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾[2]
وقال ﷺ: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)[3]
وقال ﷺ: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر)[1]

اسأل نفسك:
هل كلماتك تؤذي أحدًا؟
هل تضحك على حساب غيرك؟
هل تشارك في التنمر ولو بالصمت؟

وتذكّر:
كما تدين تُدان.

لنربِّ أبناءنا على التواضع،
وعلى احترام الناس،
وعلى أن القوة الحقيقية… في كفّ الأذى، لا في ممارسته.

لأن كلمة طيبة…
قد تنقذ إنسانًا.
وكلمة قاسية…
قد تكسره.


بقلم د.منال محمد أبو العزائم


المراجع

[[1]] أخرجه مسلم (91).
[[2]] الحجرات: 11.
[[3]] أخرجه البخاري (10)، ومسلم (40).
[[4]] إسلام ويب، فتوى رقم 2522319.
[[5]] تفسير ابن كثير.
[[6]] شرح الحديث، الدرر السنية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق