الحسد من الأمراض القلبية التي تتعس الإنسان وتستهلك قواه الحسية والمعنوية، وهو من اشد آفات ضررا على الحاسد والمحسود. فهو يذهب حسنات الحاسد ويضيع أجرها، وقد يجر على المحسود العين والأمراض والمصائب. ولذا فعلى المسلم ان يتقيه ويصرفه عن نفسه. وأسهل طريق لذلك هو ما وجهنا إليه النبي ﷺ، حيث قال: (إذا نَظَرَ أحَدُكُم إلى مَن فُضِّلَ عليه في المالِ والخَلقِ، فليَنظُرْ إلى مَن هو أسفَلَ منه)[1]. فيا له من علاج ناجع ويقدر عليه كل إنسان. وعندا ينظر الإنسان لمن هو اقل منه يعرف لطف الله به وكرمه معه، حيث أعطاه أكثر من غيره ... فتظهر له قيمة ما عنده ويرى أن ما قسمه الله له خير كثير يناسب وضعه. فيحمد لله ويزيل عنه الحسد ويتعلم تحسس النعم والاستمتاع بها.
[1] أخرجه البخاري ٦٤٩٠، ومسلم ٢٩٦٣.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق