القتل والإباحية في ألعاب الحاسوب وخطر إدمانها

 الحمد لله؛ والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:

   إن إدمان ألعاب الكمبيوتر من أكبر المشاكل التي تواجه العالم في هذا العصر. وقد إنتشرت بين الشباب كما تنتشر النار في الهشيم وصارت كالوباء العالمي الذي يصعب التخلص منه. وأثرت على كل مجالات الحياة لاسيما العلمية والعملة والأكاديمية وحتى الصحية. فصار معظم الشباب اليوم يمارس هذه الألعاب بشكل منتظم يومياً. ولا شك أن المتأمل لحال هؤلاء الشباب يشعر بخطورة هذه الألعاب وما تجره عليهم من ضرر كبير. 

الانتحار وأسبابه والوقاية منه

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:

        لقد خلق الله تعالى الإنسان في أحسن تقويم، ووهبة العقل والمقدرة على تمييز الخير والشر، وجعله مكلف في هذه الحياة وحامل للأمانة التي أشفقت من حملها السماوات والأرض. قال تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولً)[1]. فإذن وجود الإنسان على الأرض لم يأتي عبثاً فهو هنا لمهمة محددة من عند الله تعالى وهي الاستعداد للامتحان الكبير في الأخرة. وتظهر بوادر نتائج هذا الإمتحان عند موت الإنسان، حينما يأتيه ملك الموت ليقبض روحه فتبشره الملائكة إما بالنجاح أو الفشل وتريه مقعده من الجنة أو النار. والفائز هو من صبر في هذا الإمتحان وأدى واجباته بما استطاع وأطاع أوامر الله وانتهى عن نواهيه وصبر على ذلك حتى أتاه الموت فلقى الله تعالى بقلب سليم ونفس مخبتة مسلمة لله تعالى ومستسلمة لحكمه.