عقاب الطلاق

الحمد لله؛ والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:

كثيرا ما نسمع في مواقع التواصل وغيرها أن فلان طلق فلانة لأنها فعلت كذا وكذا. وكثيرا من الأحيان يكون فعلها ليس له علاقة بالشرف أو الجرائم النكراء، ومع ذلك تجد أن بعض الرجال يستعملون الطلاق كنوع من العقاب للزوجة. ولا يراعون أن هذا الطلاق يعني هدم أسرة وتشرد أطفال وضياع عشرة سنين وأموال طائلة صُرِفت في الزواج وذكريات وأوقات طويلة مرت بحلوها ومُرها. فهل لأجل أن الزوجة أخطأت في شيء يرمي عليها زوجها يمين الطلاق؟ وهل يستعمل الطلاق كسوط تضرب به الزوجة؟ هو سوط فعلاً ولكنه لا يضرب الزوجة وحدها، بل يضرب كل أفراد الأسرة بما فيهم الزوج. وتبعات الطلاق تؤثر عليه في المدى البعيد أكثر مما تؤثر على الزوجة؛ حيث عليه دفع مؤخر الصداق لها بما نص عليه عقد الزواج.

تجاوز الأزمات بعد البلاء

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:

الابتلاء هو سنة الله تعالى في الأرض منذ زمن سيدنا آدم عليه السلام وإلى قيام الساعة. وما من إنسان إلا وهو مبتلى بشيء ما. والحياة لا تخلو من كدر وألم وحزن ومرض وفقر وجوع وظلم. ولا شك أن هناك صعوبات يمكن للإنسان تجنبها بأخذ الحيطة والحذر والبعد عن المخاطر ونحوها. ولكن هناك الكثير منها ليس لها واقي يحجبنا منها إذا أراد الله حدوثها؛ فأمره تعالى نافذ على خلقه وما كتبه صائر بلا محالة، حتى ولو حاولنا الإنسان تجنبها. ولذا لا يسعه إلا تحملها واجتياز آلامها.