احمد الله في السر والعلن وفي الخير والشر وفي اليسر والعسر، فإن الحمد من أسهل العبادات وأوفاها أجرا وجزاء من الله تعالى. والحمد نعمة تستوجب الحمد؛ قد حرم منها الكثير من الناس. فهناك الغني الذي لا يشبع، والصحيح المتذمر، والمبتلى الذي لا يرضى بما قسم الله له. وأما الحامد فقد عرف قدر نفسه وقدر ربه وأقداره النافذة على خلقه، وفهم أن الدنيا دار ابتلاء وتعب، وأنه لا مخرج له فيها إلا بالصبر والرضى، وأنه إذا سخط زاد ألمه وساء حاله، وإذا صبر وحمد خف عنه المصاب وفرج الله همه وأدخله في زمرة الصابرين الشاكرين. والحمد يجلب السعادة والطمأنينة والغنى ويساعد المرء على الصبر على التعب والأمراض والبلاء. فبادر بتلك العبادة السهلة واملأ بها أوقاتك وصحيفة أعمالك واستعن بها على التجلد أمام ملمات الدهر ومصائبه، وقل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، ولا حول ولا قوة إلا به.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق