تسلق الجبال رياضة خطرة وشاقة، وتستغرق وقت وجهد بليغ. وتحتاج دربة وقوة بدنية وتغلب على الخوف. وقد تكررت الحوادث المأساوية بسببها.
وأنقل على سبيل المثال عنوان هذا الخبر: "لقي متسلقان حتفهما أثناء محاولتهما تسلق جبل لوتسي، رابع أعلى قمة في العالم، والواقع في سلسلة جبال الهيمالايا، بالقرب من جبل إيفرست"[1]. وخبر أخر: "توفي متسلق الجبال والمؤثر على مواقع التواصل بالين ميلر (23 عاماً) أثناء بث مباشر لتسلقه صخرة إل كابيتان الشهيرة في منتزه يوسمايت الوطني"[2]. وغيرها الكثير من القصص والأخبار. وغير خبر السقوط فهناك من نجى ولكن بعد أن تجمدت أصابع يده وتم بترها، وهناك من هوجم من قبل الحيوانات البرية وأكلته الدببة والأسود الجبلية وغيرها من المخاطر. فهل لأجل التسلية فقط يعرض الإنسان نفسه لهذه المخاطر؟ وقد أمرنا ديننا الحنيف بالحفاظ على النفس والصحة. وحرم قتل النفس أو أذاها عمدا. قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ)[3]. وأنقل هذه الفتوى "الأصل في تسلق الجبال الإباحة كغيره من الرياضات، ولكنه يصبح محرماً إذا تضمن مخاطرة محققة أو غلب على الظن وقوع الهلاك والضرر البالغ"[4].[1] لقي متسلقان حتفهما أثناء محاولتهما تسلق جبل لوتسي، سكاي نيوز، ٢٠/٥/٢٠٢٥م.
[2] وفاة متسلق جبال شهير أثناء بث مباشر، لايت – عربي، ٤/١٠/٢٠٢٥م.
[3] النساء ٢٩.
[4] تسلق الجبال.. رؤية شرعية أخلاقية، اسلام ويب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق