ظاهرة التفحِّيط

    ومن المنكرات والتي تنتشر في العالم، ولكنها للأسف تنتشر بشكل أكبر في بعض بلاد المسلمين هي ما يسمى بظاهرة التفحِّيط. وهي ظاهرة خطيرة جدا وتعرض الناس للموت وخطر الحوادث. واسوأ ما فيها أنها لا تعرض حياة السائق فقط للخطر بل حياة الآخرين من الحضور في الطريق. وفيها من الاستهانة بحياة الناس ما فيها. وهي تكاد تشبه عملية الانتحار التي تودي بصاحبها للنار، حيث من يقوم بمثل تلك التصرفات يعلم يقينا مدى خطورتها وإمكانية تأذيه وموته منها. كما أنه يمكن أن يؤذى الآخرين أيضاً فيها. فإذن هي من أخبث الأفعال وأشدها جرماً وتجاوزاً للمعقول في حقوق الناس وسلامتهم. كما أن فيها عدم احترام لتعاليم الدين الحنيف الذي أمر بحفظ النفس. قال تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)[i].


[i] المائدة 32.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق