السباحة في أصلها رياضة بدنية جيدة، تقوى عضلات الجسم. كما أنها سلاح ضد الغرق، ويستحسن تعليمها للأطفال من الصغر. قال ﷺ: (علِّموا بنيكمُ السِّباحةَ والرَّميَ. ولنِعْمَ لَهوُ المؤمنةِ مغزَلُها، وإذا دَعاكَ أبوكَ وأمُّكَ فأجِبْ أمَّكَ)[1]. ومن مساوئ السباحة خطورتها، حيث غرق بعض الأطفال أثناء تعلمهم. وأنقل هذا الخبر كمثال: "غرق طالب ونجاة آخر أثناء تعلم السباحة"[2]. وأما الشيء المشين الآخر والذي ينتشر حتى بين المسلم هو مشكلة التعري أثنائها. رغم أن هناك بدل سباحة ساترة. وهذا في شأن الرجال حيث لا يحل إظهار ما بين الركبة والسرة أمام الآخرين. وأما النساء إن تعلمن السباحة فيجب أن تكون في مكان مغلق للنساء، وحتى المدربين يكن نساء.
وذلك لأن ثوب السباحة حتى لو كان ساترا فإن البلل يجعله عادة يلتصق بالجسم ويظهر شكله. ولا يجوز هذا أمام الرجال الأجانب. ومن المشاكل التي رأيتها من إحدى الصديقات هو ظهور بقع بيضاء على خدها ... وقد ذكرت على حد قولها إنها من حوض السباحة الذي ترتاده. فربما يكون من الكلور الزائد في ماء الحوض أو من الباكتيريا أو الطفيليات. وأما السباحة في الأنهار والمحيطات فخطرة، وهناك مقولة تنتشر وهي "إن البحر غدار"؛ وذلك ربما لكثرة حوادث الغرق عند السباحة فيه. كما أن هنالك مخاطر إنتقال الديدان عند السباحة في ماء الترع الراكضة، ومن أمثلتها ديدان البلهارسيا. وإن شرب منها السابحين أو دخل شيء من ذلك الماء الملوث قد يتعرضوا للإصابة بأنواع أخرى من الديدان مثل "ديدان الأسكارس والتينيات والقارديا"[3]. وهذه يجب علاجها لأنها تعيش في بطن الإنسان وتأكل طعامه فيصيبه الهزال والغثيان والضعف.[1] خلاصة حكم حسن الزرقاني: حسن لغيره. أخرجه ابن منده كما في ((المعرفة)) وأبو موسى في ((الذيل)) كما في ((الجامع الصغير)) للسيوطي (2/95)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1194) باختلاف يسير.
[2] غرق طالب ونجاة آخر أثناء تعلم السباحة في النيل بسوهاج، جريدة اليوم السابع الإلكترونية، ٤/٧/٢٠١١م.
[3] موقع منظمة الصحة العالمية (بتصرف).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق