شجار الكلكسات

    من الظواهر المضحكة والمؤسفة في نفس الوقت هو ما يمكن تسميته مجازا بشجار الكلكسات. حيث تجد في شوارع بعض البلاد حوادث يقوم السائقين فيها بالتخاطب بلغة الكلكسات والتي تكون في شكل شجار غالباً. وذلك ملموس من طريقة الضغط على الكلكس والمدة التي يستمرها والموقف بين السائقين. مثلا أن يقطع سائق الطريق على سائق آخر، فيقوم الثاني بالضغط على البوري بطريقة غضب، ويقوم الأول بالرد عليه بنفس الطريقة، وهكذا يبدأ الشجار بينهم بتلك الكلكسات وهي لا حول لها ولا قوة. فيثير ذلك التغاضب بين السائقين. وهذا لا يليق بالمسلمين، حيث ينبغي عليهم إصلاح ذات البين والبعد عن الشجار لأمور صغيرة وعدم السخرية والتنابز بالألقاب وإفساد ذات البين. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[i]. وقال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه)[ii].


[i] الحجرات 11.

[ii] صححه الزرقاني في مختصر المقاصد (943). وأخرجه السراج في (حديثه) (67)، والبغوي في (شرح السنة) (3518) مطولا.


⚠️ جاري مراجعة وتحديث بعض البطاقات والمحتوى نسأل الله التوفيق والسداد ـ