علامات حسن وسوء الخاتمة

وعند الموت تظهر عادة علامات قد تدل على حال الميت. فبعضهم مات مبتسماً كما حدث مع بعض الشهداء المخلصين، وبعضهم مات وهو ساجد، وبعضهم مات وهو يقرأ القرآن أو يصلى وبعضهم مات في الحج وغيرها من الصور الجميلة التي تبشر بالخير وحسن الخاتمة.

وفي الجانب الآخر ترى بعض أهل المعاصي ماتوا على أسوأ حال مثل من مات وهو يشرب الخمر ومن مات وهو يزني ومن ماتت وهي ترقص وغيرها من الأحوال المخزية والتي تشير إلى سوء الخاتمة ولا تبشر بخير. وهذه العلامات نستأنتس بها ولا نجزم بحال الميت. فهناك من رحمه الله بعد موته على المعاصي كما في حال الرجل الذي قتل تسع وتسعين نفس وأخذته ملائكة الرحمة وهكذا. فمصير الإنسان علمه عند الله ولا نجزم لاحد بشي. فنعلم أن من مات كافراً فهو إلى النار ... ومع ذلك لاندري ما صار مع الميت ... ربما عاش على الكفر طيلة حياته وأسلم في آخر يوم. فهذا يندر حدوثه ولكن وقع. وذلك فضلاً من الله تعالى يؤتيه من يشاء. ومن مات على صلاح نرجو له النجاة دون جزم. ونحن لا نعلم قلوب الناس وإخلاصهم. وكذلك هناك من تهلكه ذنوب الخلوات وهناك من يبدو على غير حاله. وقد قرأنا قصة الرجل الذي قُتل في الجهاد وقال الناس أنه شهيد فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أهل النار وذلك لقتله نفسه وإستعجاله الموت في آخر لحظة. وعادة من عاش حياته على طاعة يوفقه الله في الخاتمة، ومن عاش حياته على معصية يموت على معصية، وهكذا ... نسأل الله حسن الخاتمة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق